إرهاب السلفيين يفجر غضب المصريين ..  Previous Article
أحمد السيد النجار: Next Article

أمنية فؤاد تكتب: “مولانا” دمر أوكار السلفيين

الفارق بين الخطوط+- Aحجم الخط+- إطبع المقال
أمنية فؤاد تكتب: “مولانا” دمر أوكار السلفيين

الكاتبة/ أمنية فؤاد
فيلم “مولانا” لمجدي أحمد علي هو الفيلم الأكبر والأكثر جذباً للإعلام؛ فهو الفيلم الوحيد لمخرج عبقري ومتمرس صاحب تجربة طويلة، وهو الفيلم الذي يمتلك أكبر عدد من النجوم بمشاركة عمرو سعد ودرة زروق وريهام حجاج وأحمد مجدي بخلاف ضيوف الشرف، بالإضافة لكونه مأخوذاً عن رواية الكاتب المبدع ابراهيم عيسى الأكثر مبيعاً والمرشحة لجائزة البوكر.

الفيلم أحدث ضجة كبيرة وحقق ايرادات خيالية، وتمتع باصطفاف شعبي وراءه في مواجهة حملة عدوانية تكفيرية تحريضية من قبل “السلفيين، وضرب أوكار تجار الدين والأفاقين والمحتالين الذين يسمون نفسهم “سلفيين”، إضافة الى أن العمل هو الوحيد الذي حمل رسالة هامة في مواجهة المشركين الجدد الذين يحاولون تأليه مشايخ الوهابية، بفرض قدسية الهية عليهم، واطلاق مليشيات ارهابية تدافع عنهم على غرار حركة “دافع” التي أسسها الوهابي محمد حسان لتكون غايتها تأليهه هو وبقية مشايخ الوهابية وحفنة النصابين المرتزقة الذين صدرتهم السعودية لتخريب مصر.

ويحمل العمل جملة من القضايا الشائكة التي ترتبط بحياة الشيخ حاتم (عمرو سعد في أفضل أدواره على شاشة السينما)، الداعية الذكي والمفوّه الذي تصعد شعبيته سريعاً ويغدو نجماً تلفزيونياً، ليجد نفسه فجأة متورطاً في عدد من قضايا الدولة السياسية ذات البعد الديني.

كما يناقش العمل التطرف الديني الوهابي، وتسليع الفضائيات للدعوة، وفساد شيوخ الوهابية، ونشرهم لثقافة المشركين التي كانت موجودة قبل ظهور الإسلام، مثل الرقيق الأبيض وملك اليمين، وفضح الفيلم أكاذيب الوهابية التي تتحدث عن المد الشيعي والتنصير وتغيير الأديان، للتعتيم على الدور الوهابي الخبيث الذي يحاول جاهدا اخراج الناس من دينهم لاعتناق ديانة “اذبح .. اسبي .. انكح”، وناقش العمل أيضا التضييق على الصوفية، كلها قضايا يمر بها الشيخ حاتم في مسار حياته، بتعمق أحياناً وتسطيح أحياناً أخرى، مع الاحتفاظ بخفة ظل واضحة في الحوار الذي كتبه المبدع ابراهيم عيسى والمستلهم بالأساس من حوار الشخصية في الرواية.

فيلم “مولانا” أخلص للنص الأدبي وقدم أكبر قدر ممكن من أحداث الرواية على الشاشة، فالموضوعات المذكورة كلها بالغة الأهمية وتلهفت الجماهير لمناقشتها وطرحها على شاشة السينما، وكان الابداع الحقيقي في تحويل راوية ابراهيم عيسى التي تمتد عبر 600 صفحة لتلخيصها في ساعتين.

ومن المعروف فنيا، أن كلمة السر في نجاح وتفوق العمل هو الحفاظ على البناء الدرامي لتطوير الخط الرئيسي وشخصية البطل، والاستغناء عن كل ما يخرج عن هذا المسار مهما بلغت طرافته أو أهمية موضوعه بشكل مجرد، وهذا ما تمكن الفيلم من تحقيقه.

العمل نجح في تقديم شخصية درامية جذابة وصلت إلى ممثل قادر على تجسيدها بشكل ممتاز، حوله عدد من الممثلين الموظفين بعناية فلا نكاد نجد ممثلاً خارج السياق رغم كثرة الشخصيات، يديره مخرج نجح بإمتياز في تجاوز مشكلة سينمائية رئيسية هي أنها حكاية رجل صنعته ومهارته هي الكلام، والكلام أحد ألد أعداء السينما بالطبع.

مجدي أحمد علي تجاوز هذا المأزق عبر حيلتين، الأولى هي إثراء المشاهد بصرياً وخلق حركة دائمة سواء للكاميرا أو الكادر أو للعناصر داخل الكادر (شكل حركة البطل خلال برنامجه التلفزيوني نموذجاً)، والثانية شارك فيها ابراهيم عيسى بجعل حوار كل مشاهد المواجهات جذاب في حد ذاته، يمكن الاستمتاع به بغض النظر عن موقعه في الفيلم، بل إن قيمة بعض المشاهدة كوحدة زادت عن قيمتها داخل البناء الدرامي الكلي للفيلم.

وأمام جودة الفكرة وجرأتها والحبكة السينمائية، كان لابد أن يستشعر السلفيين الخطر، فالعمل يمكن وصفه دون مبالغة بأنه هدم أوكار الوهابية في مصر، وسيمثل قاعدة انطلاق هامة لتطهير مصر من الفكر التكفيري الداعشي الغريب عن مجتمعنا وبيئتنا وثقافتنا وتاريخنا.

آراء مصرية

بسبب رفضها التحالف مع إيران .. هكذا قضت تركيا على الجيش وإحتلت مصر

بسبب رفضها التحالف مع إيران .. هكذا قضت تركيا على الجيش وإحتلت مصر   Comments

بقلم/ د . حسني المتعافي (أشاع مشايخ السلفية أن مصر أصبحت دولة فاسدة دينيا ويجب عدم مساندتها في مواجهة الأتراك لأنها دوله أصبحت تحارب الدين من وجهه نظر الازهر وأصبحت دولة [...]

تابعنا على فيسبوك

google ads

histats