خبراء يكشفون كيف يتحول الشباب من سلفيين إلى دواعشPrevious Article
كم تحتاجك الأمة العربية .. سيديNext Article

إلى متى ستصمت الشعوب العربية ؟

الفارق بين الخطوط+- Aحجم الخط+- إطبع المقال
إلى متى ستصمت الشعوب العربية ؟

بقلم/ المهندس: ميشيل كلاغاصي
يا له من عصر انحطاط, إذ طال ليله وكاد أن يتحوّل إلى دهر إنحطاط ! .. للأسف فقد أوصلنا بعض الحكام العرب وملوك وأمراء الخليج العربي إلى ما نحن عليه الاّن من ضعف ووهن لحد أصبحت الأمة ألعوبةً في أيدي أعدائها وتحولت ثرواتها إلى جيوب و مصارف جلاّديها , أعوام وعقود و ربما عصور استغلها الغرب لينتقم عن درسٍ تلقاه في الماضي , يومٌ كانت الأمة فيه قويةً بفكرها وعلومها و رسالتها وايمانها.

كان لا بد للغرب من رد الدين و تفكيك الأمة واضعافها , ما دفعه لزرع الكيان الغاصب في خاصرة الأمة , فإختار العملاء والأدوات بعناية فائقة لزرع الشقاق والتفرقة والفتنة والفساد , وأطلق عليهم الأسماء والألقاب فكان منهم الأمير والملك والعاهل – سمهم ما تشاء -.

لقد تاّمروا على الأمة منذ زمن بعيد و نفّذوا الأجندة الصهيو- أمريكية بحذافيرها دون خجل فكانت فلسطين محور مؤامراتهم, كذلك لبنان الذي أدخلوه في أتون حرب أهلية ضارية , ووصلوا الى العراق وأنهوه , وجاء دور اليمن والسودان وليبيا وتونس ومصر وسورية، لقد أوصلوا الأمة لحالة غير مسبوقة من الضعف وجعلوا بعض أبنائها يلعبون دور “البطولة” في مسرحيتهم الإرهابية التكفيرية الدامية.

فقد رسم أعدائنا أخبث المخططات لإحكام سيطرتهم على الأمة العربية أرضا ً وثروات وعقول وبشر , تحت جناحي الإرهاب والتطرف الإخواني والتكفيري الوهابي , ومنح العدو الصهيوني إجازة ً يصرفها للإدارة و التحكم , بفضل زعامات وعائلات المال و”النسب” في قطر والسعودية ومن لف لفهم , فإستعملوا كل جناح في خطة إجتياح – بحسب الحاجة- , كما دمجوا الإثنين معا ً في أقوى المواجهات كالتي حدثت وتحدث في سورية , من خلال تنويع ٍ خططي تماهى فيه الجناحان وتماكبا وتنافرا و تصارعا وأجادا التمثيل والخديعة , على الرغم من عدم إلتقائهما في الأهداف النهائية لكليهما وبحسب شهادة المنشأ للمصنّع الأصلي-.

حديثا ً, وبعد ما يقارب العقد من الزمن والحروب والتدمير والقتل وسفك الدماء , ألم يدرك الجميع أنها خدعة وأكذوبة العصر؟ ولعل هناك من يتساءل هل كانت ستنجح الخطة لو جرّبوها على أمم أخرى في العالم الإسلامي أو غيره , فهل يُصدق عاقل ٌ أن عرب التخلف والحقد والعمالة الخليجية ستجلب الحرية والديمقراطية للسوريين والعراقيين واللبنانيين والمصريين أصحاب العراقة والحضارة وتوائم التاريخ ؟.

وهل يمكن لرياح الفهم والإنسانية والتطور أن تهب من بيوت الحقد والجهل والفتاوى الشيطانية ؟ لا وللأسف.. فنحن من ركب الموجة و كنّا كالحصان البري الذي خَدع العالم واختار في السّر والعلن مروضه.

وكيف للشعوب العربية أن تخضع و تخنع إلى ما لا نهاية , لحفنةٍ من الملوك والأمراء وبعض الحكام “المأجورين” وهم ماضون بالعبث بمصير و دماء أبنائهم , وبخراب وتهديم ما شيدته أياديهم على مدى التاريخ , خدمة ً لأعداء الأمة والإنسان والإنسانية ؟.

من المستغرب ألاّ ترى الشعوب العربية ما يجري في البحرين واليمن وليبيا وسورية , وما يُحضّر في الخفاء والعلن لخيانة ونحر فلسطين , وما قدمه بعض الخليجيون لخراب سورية و تدميرها كرأس حربة ٍ متقدم لأجلها وفي الدفاع عنها؟.

في الوقت الذي يحاولون إقناع الشعوب العربية بإستبدال العدو الإسرائيلي بعدو ٍ إيراني ٍ مفترض , وممن يناصرون القضية الفلسطينية و يدعمون حقوق الشعوب المظلومة ويُشاركون بصدق وفعالية في محاربة الإرهاب , وصد المشروع الصهيو- أمريكي.

من الغباء أن يصدق أحدهم , أن حربا ً قطرية – سعودية ستندلع قريبا ً, أم أن التحركات العسكرية التركية والأمريكية والإسرائيلية وتحركات مرتزقة الدول الجائعة والتائهة والتابعة تنتظر أوامر تحركها في غير إتجاه..؟

كم تحتاج الشعوب العربية لترى في هؤلاء أنهم ليسوا سوى أدوات وعملاء وخونة .
فمن سمع عمن انتخبهم ونصبهم ملوكاً وأمراء , ولم يسمع فضائحهم وطريقة حياتهم وحياة أولادهم , وكم من الشعوب العربية من راّهم يطبّقون شرع الله – كما يدّعون – أم “يبرعون” في إبتكار البدع والفتاوى الشيطانية..؟

فقد بات جليا ً أنهم وبالكاد أنصاف وربما أشباه الرجال , وممن يدفعون أتاوات بقائهم و يرقصون مع سادتهم , ويتراشقون تُهم الإرهاب , وفضائح النسب ؟

فكم من الجهد قد بذلوا لتشويه الدين الإسلامي , وسمعة و كرامة الإنسان العربي؟ ونظرته ومعاملته للمرأة – واجهة كل الدول -, وأيّ واجهةٍ باتوا يملكون..؟ أيُ زيفٍ بإدعائهم وإهتمامهم بمصالح الشعوب العربية!.

يعتقدون أن الشعوب ستسامحهم , ولن تثأر لسورية قلب العروبة النابض , وليمن الأصالة والعروبة , ولعراق الحضارة والتاريخ ! لقد أقسم الشرفاء والمقاومون ومن قرروا التحدّي أن يكون النصر خيارهم الأوحد والوحيد.

هيا أيها العربي قم وانزع عنك جلادك , واعلم أنها فرصتك الأخيرة لتكون حراً وصاحب إرادة , فلا كرامة لإخوة يوسف إذ ذبحوه , و ما أرفع شأنهم يوم انتشلهم من جوعهم وعارهم , فإرتفعوا بعليائه و سموا بسموه و سماه , واختر الكرامة أو اللا كرامة , العزة أو اللا عزة , أن تكون أو لا تكون , وضع حدا ً لسؤال الأجيال الحالية قبل تلك القادمة , إلى متى ستصمت الشعوب العربية؟.

تابعنا على فيسبوك

google ads

histats